حسن حنفي
190
من العقيدة إلى الثورة
نقافتهم ، الطب عند موسى والسحر عند عيسى ، فقد أتى القرآن كاعجاز في النظم . فالعرب أهل شعر وفصاحة . وإذا كان الرسول أفصح العرب فقد أتى بعمل في مثل فصاحته « 254 » . والعمل الأدبي لا ينقسم إلى اجزاء بل هو كل واحد . ليس العمل الأدبي كما بل هو كيف ولا يمكن أخذ جزء منه وتذوقه تذوقا أدبيا دون كله . وقد عرف ذلك من العرب جملة وتفصيلا « 255 » . وقد يتجاوز النظم إلى البلاغة أي القدرة على التعبير عن المعاني بأدق الالفاظ . فقد اشتمل القرآن على معاني تعجز العلوم
--> ( 254 ) القرآن معجز نظمه . فان ثبوت القرآن وظهوره عليه وعجز العرب والعجم عن المعارضة بمثله معلوم بالتواتر الموجب للعلم الضروري ، الفرق ص 326 ، اجتماع الجزالة مع الأسلوب والنظم المخالف لأساليب العرب ، الارشاد ص 349 - 350 ، التحقيق ص 172 - 174 ، الجزالة والفصاحة أيضا عند الأشعري . فالقرآن معجز من حيث البلاغة والنظم اختيار عجز المقابلة ، الملل ج 1 ص 157 ، الأصول ص 183 ، الفصل ج 1 ص 83 - 85 ، وعلى هذا الرأي بعض المعتزلة ، المواقف ص 349 ، ما اختص به من الجزالة والنظم والفصاحة الخارجة عن أساليب الكلام وتحدى به فصحاء العرب بأن يأتوا بسورة من مثله فعجزوا عن الاتيان وهم أهل الفصاحة والبلاغة . ولم يأت لهم ذلك في 23 سنة ، الانصاف ص 62 - 63 ، البحر ص 59 - 60 ، الدر ص 146 ، عند أهل السنة اعجاز القرآن في نظمه ، الفرق ص 334 ، لمع الأدلة ص 111 ، النظامية ص 54 - 55 كل نبي أتى بمعجزة على مستوى علم قومه ، سحر موسى وطب عيسى وفصاحة العرب ، الانصاف ص 61 - 62 ، لان العرب أهل فصاحة ونظم مثل سحر قوم موسى وطب عيسى ، الحصون ص 48 - 53 ، المعالم ص 90 - 93 ، وقد قال الرسول ، أنا أفصح العرب ، أنا أفصح من نطق بالضاد ، الشرح ص 586 - 588 ، النهاية ص 447 - 450 ، الغاية ص 342 - 344 . ( 255 ) مقدار المعجز منه عند الأشعرية مقدار أقل سورة منه فصاعدا وان ما دون ذلك ليس معجزا . وعند أهل الاسلام القرآن كله وكثيره وهو الحق ، الفصل ج 3 ص 16 - 18 ، الشرح ص 594 وبالتالي يبطل الاعتراض القائل بأنه إذا قدر الانسان أن يأتي بمثل كليمة أو آية فما المانع أن يأتي بمثل مجموعه ، الغاية ص 346 - 356 .